ابن عربي

209

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بحكم الموطن ، فإنه لم يؤثر في الأصل . - هكذا حكم المسح على العمامة ، عندنا . فاعلم ذلك ! ( طرح السبب من اليد هو بعض أفعال اليد ) ( 236 ) فقد علمت حكم المسح على العمامة ، في الباطن ، ما هو ؟ وكذلك المسح ببعض اليد على العمامة . وهو إن قدح أخذك للسبب في اعتمادك على الله بقلبك ، فلا نأخذه ولا تستعمله ، ما لم يؤد إلى ما هو أعظم منه في البعد عن الله . وإن لم يؤثر في الاعتماد عليه ، فامسح ببعض يدك ، ولا حرج عليك - فان طرح السبب من اليد ، بعض أفعال اليد . لأن مجموع اليد ، في المعنى ، أمور كثيرة : فإنها تتصرف تصرفات كثيرة مختلفات المعاني ، في الأمور المشروعة والأحكام . فان لها القبض ، والبسط ، والاعتدال . - ( 237 ) قال تعالى : * ( ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ) * - وهو كناية عن البخل ، - * ( ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ ) * - وهو كناية عن السرف ، - وكذلك مدح ( القرآن ) قوما بمثل هذا ، فقال تعالى :